النووي

328

المجموع

الام فإنها لا تفارقه في الحضانة ، فإنه إذا فرق بينهما ولهت بمفارقته فحرم التفريق بينهما . ( فصل ) وان سبى الزوجان أو أحدهما انفسخ النكاح ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أصبنا فساء يوم أوطاس فكرهوا أن يقعوا عليهن فأنزل الله تعالى ( والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم فاستحللناهن ) قال الشافعي رحمه الله : سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أوطاس وبنى المصطلق وقسم الفئ وأمر أن لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ، ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها وإن كان الزوجان مملوكين فسبيا أو أحدهما فلا نص فيه ، والذي يقتضيه قياس المذهب أن لا ينفسخ النكاح لأنه لم يحدث بالسبي رق وإنما حدث انتقال الملك فلم ينفسخ النكاح ، كما لو انتقل الملك فيهما بالبيع ، ومن أصحابنا من قال ينفسخ النكاح لأنه حدث سبى يوجب الاسترقاق ، وان صادق رقا ، كما أن الزنا يوجب الحد وان صادف حدا ( الشرح ) حديث على أخرجه الحاكم وأبو داود عن علي وعمر بلفظ ( رفع القلم عن ثلاثة ، عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ) وأخرجة الحاكم وأبو داود والنسائي عن عائشة بلفظ ( رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر ) وأخرجه الترمذي وابن ماجة والحاكم عن علي بلفظ ( رفع القلم عن ثلاث ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يشب ، وعن المعتوه حتى يعقل ) حديث أبي سعيد الخدري أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أو طاس ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ) واسناده حسن . وروى الدارقطني عن ابن عباس فهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان توطأ حامل حتى تضع أو حائل حتى تحيض ، ثم نقل عن ابن صاعد أن العابدي تفرد بوصله وأن غيره أرسله ، ورواه الطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة